السيد محمد باقر الخوانساري
4
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
باب * ( ما أوله الهمزة من أسماء أعلام فقهاء أصحابنا - رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين - ) * 1 الشيخ المحدّث المروّج الصالح السديد أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد سعيد بن هلال بن عاصم بن سعيد بن مسعود الثقفىّ الأصفهانيّ صاحب كتاب الغارات الّذي ينقل عنه في البحار كثيرا . أصله كوفيّ ، وسعيد بن مسعود أخو أبى عبيد بن مسعود عمّ المختار ولّاه أمير المؤمنين عليه السّلام المدائن ، وهو الّذي لجأ إليه الحسن عليه السّلام يوم ساباط ، وكان الشيخ أبو إسحاق المذكور في زمن الغيبة الصغرى ، وله في الحكم والآداب والتفسير والتاريخ والأحداث والخطب والأخبار وغير ذلك نحو من خمسين مؤلّفا لطيفا فصّلها الرجاليّون في فهارسهم المعتبرة ، وذكروا أيضا في شأنه ووجه انتسابه إلى أصفهان أنّه كان زيديّا أوّلا ثمّ صار إماميّا فعمل كتاب المعرفة في المناقب والمثالب فاستعظمه الكوفيّون ، وأشاروا إليه بتركه ، وأن لا يخرجه من بلده فقال : أيّ البلاد أبعد من الشيعة فقالوا : أصفهان فحلف أن لا يروى هذا الكتاب إلّا بها فانتقل إليها ، ورواه بها وأقام هناك . ثمّ إنّ الشيخ أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي صاحب كتاب المحاسن ، وجماعة من أعاظم القمّيين وفدوا إليه بإصبهان وسألوه الانتقال إلى قم للتزوّد من بركات أنفاسه الشريفة . فأبى ، واللّه يعلم ما كان قصده بذلك . وقد توفّى - رحمه اللّه - في حدود سنة ثلاث وثمانين ومأتين من الهجرة المقدّسة النبويّة على صادعها ألف صلاة وسلام وتحيّة . وفي تعليقات سمينا المروّج البهبهاني على الرجال الكبير عند ذكره لهذا الرجل : يظهر حسنه من أمور : وفد القمّيين إليه ، وسؤال الانتقال إلى قم ، وإشارة الكوفيّين
--> - على مذهبكم الصلات والمشاهرات . وكان أكبر مدرسى الشافعية في زماننا أوصى حيث توفى بأن يتولى أمره في غسله وتجهيزه بعض المؤمنين ، وأن يدفن في مشهد الكاظم عليه السلام واشهد عليه أنه على دين الإمامية . منه ره .